هناك تهديدات لا تراها قادمة حتى تحلّ بك، وما يحدث مع "في مواجهة سيل النفايات الذي يصل إلى سواحل الأندلس".
الحقيقة أن الوضع خطير، لأننا لا نتحدث عن بضع بقع من النباتات على الرمال، بل عن جبل حقيقي من الكتلة الحيوية التي تخنق النظام البيئي وميزانيات البلديات على حد سواء. وتشير التقديرات إلى أن الساحل قد يستقبل هذا العام ما يصل إلى
صداع للاقتصاد والسياحة
إزالة هذه التراكمات ليست رخيصة ولا سهلة على السلطات المحلية. تبلغ تكلفة الجمع والنقل والمعالجة حوالي 30 يورو للطن، لكن المشكلة لا تنتهي عند هذا الحد، إذ تُضاف ضريبة حكومية أخرى بقيمة 30 يورو للتخلص من النفايات في مكبات النفايات. وقد دفع هذا الضغط المالي الحكومة الإقليمية إلى اقتراح ... وتتحمل بلديات مثل بارباتي وتلك الموجودة في كامبو دي جبل طارق العبء الأكبر، على الرغم من أن البقعة البنية بدأت تظهر بالفعل في ألميريا وهويلفا.
كارثة بيئية وقطاع الصيد على حافة الانهيار
تحت سطح البحر، الوضع أكثر إثارة للقلق مما نراه على الشاطئ. فالطحالب البحرية الآسيوية، بوسيدونيا أوشيانيكا، تتمتع بقدرة مذهلة على الاستيطان، مما يُغير بشكل جذري توازن قاع البحر.
لعلّ الصيادين هم أكثر من يتأثر بهذه المأساة بشكل مباشر في حياتهم اليومية. تعود العديد من القوارب إلى الميناء بشباك مليئة بالطحالب وقليل من الأسماك، مما يعني انتشار الطحالب الغازية؛ وقد تنتشر المشكلة قريباً إلى أجزاء أخرى من أوروبا.

البحث عن حلول ومستقبل الساحل
رغم أن الأبحاث جارية لإيجاد طرق لاستخدام هذه الكتلة الحيوية الهائلة في تصنيع البلاستيك الحيوي أو الأسمدة، إلا أن الواقع يُشير إلى عدم وجود صناعة قادرة على استيعاب هذه الكمية الكبيرة من النفايات. ويؤكد العلماء على هذه النقطة، محذرين من أن "الأمر لا يقتصر على تنظيف الرمال لجعل الشاطئ يبدو جميلاً في الصيف، بل يتعلق بحماية تراث طبيعي حيوي لبقاء المجتمعات الساحلية والتنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي".

