شهد ساحل فالنسيا حدثاً طبيعياً أثار دهشة المنطقة بأكملها. بدأ كل شيء قبل عام بالضبط، عندما كان صياد على الرمال ليلاً. كانت تنوي وضع بيضها. وبفضل هدوء الرجل واتصاله الفوري برقم الطوارئ 112، تمكن خبراء من مؤسسة أوشينوغرافيك من الوصول إلى الموقع لحماية العش والتأكد من سلامة البيض، الذي يزيد عدده عن مائة بيضة، من أي خطر خارجي.
بعد اثني عشر شهرًا من الانتظار والرعاية المستمرة في مرافق مركز "آركا ديل مار" (سفينة نوح البحرية) المتخصصة، عاد أربعة من صغار السلاحف أخيرًا إلى موطنهم الطبيعي. وقد شكّل حدث يوم الجمعة الماضي مناسبةً لهذه الحيوانات الصغيرة، التي نشأت تحت إشراف علماء الأحياء والأطباء البيطريين. في نفس المكان الذي اختارت أمها أن تعشش فيه. كان حدثًا رمزيًا للغاية يُبرز أهمية تعاون المواطنين في الحفاظ على الأنواع المحمية.
توقعات الجمهور ومشاركة الشباب
كان الجزء الشمالي من شاطئ بايلز مكتظًا بالناس الذين يتوقون لرؤية النجوم الصاعدة عن كثب. وشاهد نحو 200 شخص الحدث باهتمام، بمن فيهم رئيسة بلدية المدينة، كريستينا فورنيت، وعدد من أعضاء المجلس البلدي. وأكدت رئيسة البلدية على أهمية حضور هذه الفعالية. ووصف القصة بأنها حكاية ذات نهاية مميزة للغاية تعزز التزام السكان ببيئتهم البحرية.
وكما هو متوقع، لعب طلاب المدارس المحلية دورًا أساسيًا في هذا الصباح المميز. اختار الأطفال بأنفسهم أسماء السلاحف، فأطلقوا عليها أسماء بايلز، وتورتوجيتا، ونيمو، وإستريلا. وخلال عملية الإطلاق، تم التركيز على حقيقة أن تشجيعهم على الاهتمام بالشواطئ والبحر حتى تتمكن حيوانات مثل هذه من الاستمرار في زيارة سواحلنا لسنوات عديدة قادمة.
نجاح تقنية بدء النمو في سلحفاة البحر ضخمة الرأس
أوضحت مؤسسة أوشينوغرافيك التفاصيل التقنية التي جعلت هذا اللقاء مع البحر حقيقة واقعة. كانت الجراء الأربعة جزءًا من برنامج يهدف إلى زيادة فرص بقائها على قيد الحياة في البرية، على غرار عمليات أخرى لـ إطلاق سلاحف البحر ضخمة الرأسمن خلال قضاء السنة الأولى من حياتهم في بيئة خاضعة للرقابة، فإن العينات وهذا يقلل بشكل كبير من خطر الوقوع في أيدي الحيوانات المفترسة بمجرد وصولها إلى البحر المفتوح، وهو أمر حيوي بالنسبة لأنواع أسماك كاريتا كاريتا.
أشارت إينيس بيراليس، مسؤولة التواصل العلمي في المؤسسة، إلى أن الصياد الذي أطلق الإنذار قبل عام كان مفتاح هذه العملية برمتها. فبدون ذلك التحذير، لكان من المرجح أن يمر العش دون أن يلاحظه أحد أو أن يتعرض للتلف. لذلك، من المهم التأكيد على ذلك. استجابةً لهذه الأنواع من النتائج، بالإضافة إلى العمل العلمي، تم عقد محادثات إعلامية حتى يعرف السكان كيفية التصرف إذا رصدوا عش سلحفاة أثناء نزهاتهم الليلية على طول الساحل.
الهدف الأسمى من هذه الإجراءات هو إتمام دورة حياة السلاحف بأفضل صورة ممكنة في المستقبل. ويأمل الخبراء أن تتمكن بعض السلاحف التي أُطلقت اليوم من البقاء على قيد الحياة في غضون عقدين من الزمن. وهكذا، اكتملت دائرة مثالية من الحفاظ على الطبيعة واحترامها. وكانت صورة الجراء الأربعة وهي تشق طريقها بثبات نحو الماء بمثابة تذكير بأنه، ببذل جهد جماعي بسيط، من الممكن إعادة التنوع البيولوجي إلى المكانة التي يستحقها على سواحلنا.