تستعد شمال تينيريفي لتصبح، لعدة أيام، نقطة التقاء دولية حقيقية حيث المطبخ، صيد السمك ويجلس العلم على طاولة واحدة للحديث عن البحر. تصل النسخة الثامنة من "لقاء البحار" لأول مرة إلى هذه المنطقة من الجزيرة بهدف واضح: وضع المحيط في صميم الحوار العام، ليس فقط كمورد اقتصادي، بل كتراث حي يؤثر على حاضر ومستقبل مجتمعاتنا.
تحت شعار "رأس المال الطبيعي الأزرق"يهدف المنتدى إلى مراجعة كيفية تعاملنا مع البحار والمحيطات من مجالات متنوعة مثل البحث العلمي وإدارة مصايد الأسماك. فن الطهوسيكون الاقتصاد الأزرق والثقافة البحرية من بين المواضيع التي ستُناقش. وعلى مدار عدة أيام، سيتناول طهاة مشهورون وخبراء في علم الأحياء البحرية وممثلون عن مؤسسات ومتخصصون في صناعة صيد الأسماك التحديات والفرص والآفاق الجديدة في عالم البحار.
منتدى دولي ينظر إلى المحيط باعتباره رأس مال طبيعي

تستعد سفينة "إنكاونتر أوف ذا سيز" لرحلتها الثامنة بين 3 و 6 مايو في شمال تينيريفييقع مقرها الرئيسي في بويرتو دي لا كروز وغاراتشيكو، وهي ترسخ مكانتها كمنتدى فريد يجمع بين تخصصات نادرة التداخل، حيث تتشارك المساحة وتتناقش. ويُشكل مفهوم "رأس المال الطبيعي الأزرق" الخيطَ المُرشد للبرنامج بأكمله، انطلاقًا من فكرة بسيطة لكنها بالغة الأهمية: فالبحار والمحيطات من أهم موارد كوكب الأرض، وهي تدعم التنوع البيولوجي والاقتصاد والثقافة في العديد من المناطق، ولذلك... إدارة المحيطات إنه أمر أساسي لمستقبلهم.
يتم الترويج لهذا الحدث من قبل مجلس جزيرة تينيريفي، من خلال هيئة السياحة في تينيريفي وعلامتها التجارية "تينيريفي توقظ المشاعر"يحظى المؤتمر أيضاً بمشاركة فعّالة من مجلس مدينة غاراتشيكو، الذي سيستضيف الفعالية الافتتاحية العامة. وسيجمع المؤتمر متحدثين من اثنتي عشرة دولة، مما يضمن تنوعاً في وجهات النظر حول إدارة المحيطات، وتحديات الصيد المستدام، ودور فن الطهي في حماية البيئة البحرية.
إن مفهوم رأس المال الأزرق ليس مجرد تسمية بيئية. يؤكد البرنامج أن المحيطات هي تجمع لـ التنوع البيولوجيالغذاء والطاقة والهوية الثقافية والذاكرة الجماعيةتُعدّ البحار عنصراً أساسياً في تنظيم المناخ، واستقرار السلاسل الغذائية، وبقاء العديد من المجتمعات الساحلية. ولذلك يُصرّ المنظمون على أنه لم يعد بإمكاننا النظر إلى البحر كمجرد "مخزن" أو منظر طبيعي، بل كشريك حيويّ تؤثر صحته على جودة الحياة العالمية.
تلخص ديمبل ميلواني، الرئيسة التنفيذية لهيئة السياحة في تينيريفي، فلسفة الحدث من خلال تسليط الضوء على أن المؤتمر يجسد نموذج التنمية الذي ترغب الجزيرة في الترويج له: استناداً إلى الاستدامة والمعرفة واحترام البيئة الطبيعيةبالنسبة لميلواني، يُعد المحيط جزءًا من هوية تينيريفي واستراتيجيتها المستقبلية، ويعمل هذا المنتدى كمساحة تتصل فيها العلوم وفنون الطهي وصيد الأسماك والمؤسسات لمعالجة التحديات الرئيسية المرتبطة بالبحر.
وفي السياق نفسه، يذكر مدير المؤتمر، بنيامين لانا، أن إن البحار والمحيطات "أكثر بكثير من مجرد مناظر طبيعية".يشكل هذا المورد الهائل حاضرنا، ويجب إدارته بحكمة. والهدف من هذا التجمع هو بالتحديد: إطلاق دعوة جماعية للاعتراف بقيمة النظم البيئية البحرية وضرورة حمايتها دون التضحية بإمكاناتها الاقتصادية والثقافية.
افتتاحية ناجحة في غاراتشيكو ودور بارز لتينيريفي
سينطلق البرنامج يوم الأحد الموافق 3 مايو بـ يوم تذوق الطعام الشعبي في بلازا دي لا ليبرتاد في جاراتشيكوتم تصميم المكان ليكون بوابة مفتوحة للمقيمين والزوار، وسيتم تقديم جلسات تذوق هناك. مأكولات بحرية بأسعار معقولة، وبأطباق تُبرز المأكولات البحرية وتقاليد الصيد المحلية. يهدف هذا الحدث الافتتاحي إلى إيصال رسالة المؤتمر إلى الجمهور وتذكير الجميع بأن مستقبل كوكبنا يعتمد أيضاً على ما نضعه في أطباقنا.
ستلعب تينيريفي دورًا بارزًا للغاية طوال الأيام. تحت مظلة تينيريفي توقظ المشاعرستُعرض الجزيرة في عروض تقديمية تُركز على تأثير المحميات البحرية على الصيد المحلي، وما يُعرف بـ"الكنز الأزرق" لجزر الكناري، والتحديات الصحية الخاصة بالأرخبيل، مثل خطر التسمم بالسيغواتيرا. والهدف هو إبراز تينيريفي كمختبر حيّ حقيقي يُمكن من خلاله اختبار سياسات الحفاظ على البيئة، ونماذج الصيد المسؤول، ومشاريع الابتكار المتعلقة بالمحيطات.
كما تؤكد إدارة الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك في مجلس الجزيرة على أهمية هذا الحدث. ويؤكد رافائيل غونزاليس، رئيس القسم الفني، أن المجلس ملتزم بـ لزيادة استهلاك الأسماك، ولتعزيز تربية الأحياء المائية وحماية النظام البيئي البحريوتساهم فعاليات كهذه في تنويع منتجات المأكولات البحرية وتقريبها من المستهلك مجدداً. الرسالة واضحة: لا يقتصر الأمر على الحديث عن الاستدامة، بل يتعداه إلى تطبيقها على أرض الواقع في اقتصاد الجزيرة.
إلى جانب العروض التقديمية، سيسلط المؤتمر الضوء على الثقافة البحرية لجزر الكناري، والتجارة المرتبطة بالبحر، ودور المجتمعات الساحلية في الحفاظ على الموارد. كما سيولي البرنامج اهتمامًا لـ البعد الثقافي للمحيطمع الأخذ في الاعتبار أن القصص والموسيقى وتقاليد الطهي وأساليب الحياة قد بُنيت حول المياه المالحة، لتشكل جزءًا من هوية العديد من المناطق الجزرية مثل تينيريفي.
سيصبح الجزء الشمالي من الجزيرة، بمدن مثل بويرتو دي لا كروز وغاراتشيكو، مسرحًا للمناقشات والعروض التوضيحية لفنون الطهي والاجتماعات المهنية في الأيام المقبلة. وبذلك، ستكون المناظر الطبيعية للمحيط الأطلسي أكثر من مجرد خلفية: ستكون بمثابة مثال عملي لكيفية يمكن لمنطقة بركانية وبحرية أن تطور استراتيجية مستقبلية تستند إلى رأس مالها الطبيعي الأزرق..
جائزة سارتون لتيريزا زابيل وتكريمًا للإرث البحري
من أبرز فعاليات هذه الدورة منح الجوائز جائزة سارتون لتيريزا زابيلحصلت زابيل، بطلة الإبحار الأولمبية مرتين وشخصية بارزة في الرياضة الأولمبية الإسبانية، على الجائزة. تُمنح هذه الجائزة تقديرًا للمسيرة المهنية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالبحر، وفي حالتها، لالتزامها المستمر بالمحيط حتى بعد انتهاء المنافسات الرياضية. بعد اعتزالها الرياضة، أسست زابيل مؤسسة إيكومار، التي قامت من خلالها بعمل مكثف في مجال التوعية البيئية بين الشباب، مُروّجةً للاستدامة واحترام البيئة الساحلية.
يتماشى تكريم زابيل مع هدف الاجتماع المتمثل في تسليط الضوء على كيفية تحول الرياضة والظهور العام إلى أدوات للتحول الاجتماعي لصالح البيئة البحريةتسعى جائزة سارتون تحديداً إلى ذلك: التركيز على الأشخاص والمشاريع التي استخدمت نفوذها لتعزيز الحفاظ على المحيطات، سواء من خلال العلوم أو فنون الطهي أو التعليم أو الثقافة.
سيُكرّم البرنامج أيضاً الصورة النمطية للمؤتمر نفسه، سارتونأصبح شكلٌ هجين برأس سمكة سردين وذيل سمكة تونة رمزًا للحدث. ستُخصص عدة جلسات لدراسة سمك السردين من ثلاثة جوانب متكاملة: الطهي، والصيد، والتغذية. والهدف هو إظهار كيف يمكن لمنتج يبدو متواضعًا أن يحمل قيمة هائلة في مجالات الطهي، والبيئة، والمجتمع عند زراعته بشكل مستدام.
ستكون هناك لحظة أخرى مؤثرة للغاية وهي تكريمًا للمصور تحت الماء سيرجيو هانكيهتوفي في العاشر من فبراير عام 2026 أثناء غوصه قبالة سواحل أرونا. يُعتبر شخصية رائدة في مجال التصوير البحري ومدافعًا عن التراث الطبيعي تحت الماء للجزر، وسيُمنح بعد وفاته جائزة سارتون دي أونور من إنكونترو دي لوس ماريس، تقديرًا لمساهمته في رفع مستوى الوعي بالحياة البحرية في جزر الكناري.
سيتضمن الحدث عرضًا تقديميًا من ييراي ديلجادو، مصور تحت الماء من تينيريفي، والذي سيناقش فن تقدير الحياة البحرية بكل تنوعها.تهدف مداخلتها إلى تسليط الضوء على كيف يمكن للصور أن تصبح أداة توعية قوية، قادرة على تقريب جمال وهشاشة قاع البحر من عامة الناس، وإثارة مشاركة أكبر في حمايته.
فريق دولي من العلماء والخبراء والطهاة
تضم قائمة المشاركين في هذه الدورة بعضاً من أبرز الأصوات الدولية في علوم البحار وسياسات مصايد الأسماك وفن الطهيفي المجال العلمي، أستاذ علوم البحار سيتولى كارلوس دوارتي منصب المدير العلمي للاجتماع، حيث سيقدم برنامجاً يركز بشكل كبير على البحث العلمي ويتناول قطاع صيد الأسماك من جميع جوانبه.
من بين الشخصيات الرئيسية في السياسة الأوروبية، كان وجود لوريلا دي لا كروزبصفتها المسؤولة عن سياسة مصايد الأسماك في المفوضية الأوروبية (نائبة رئيس وحدة قطاعات الاقتصاد الأزرق وتربية الأحياء المائية والتخطيط المكاني البحري)، سيكون عرضها التقديمي ذا صلة بفهم دور استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمصايد الأسماك في تشكيل مستقبل البحر، فضلاً عن التحديات والفرص التنظيمية للاقتصاد الأزرق في السياق الأوروبي.
سيضم مجال العلوم والأحياء البحرية خبراء مشهورين عالميًا مثل: باتي شيفر وآن غولوب، رئيستا مؤسسة راوخ (الولايات المتحدة الأمريكية)، مكرسة للحفاظ على النظم البيئية البحرية في جميع أنحاء العالم؛ باحثة CSIC نوريا ماربا؛ والخبيرة الاقتصادية السلوفينية ساندرا داميجان، الأستاذة بجامعة ليوبليانا؛ عالم الأحياء البحرية والأستاذ ألبرتو بريتو؛ جامعة الغارف الأستاذة إستر سيراو؛ الباحثة في جامعة Politècnica de València آنا فوينتيس؛ ومتخصص من معهد علم المحيطات والتغير العالمي، سانتياغو هيرنانديز.
وتكتمل هذه المجموعة العلمية والتقنية بشخصيات مثل روجيليو إنريكيز، رئيس أكاديمية مدريد لفن الطهي وخبير مرموق في تعليب الأسماك، سيقدم رؤية فريدة حول العلاقة بين المنتج والصناعة والحفاظ على الموارد البحرية. وستتيح حلقة النقاش فرصةً لمناقشة الأبعاد البيئية والمناخية للمحيط ودوره في الأمن الغذائي والاقتصاد الأوروبيين.
وكما جرت العادة في لقاء البحار، سيحتل فن الطهي مركز الصدارة. سيجمع البرنامج كبار الطهاة المتخصصين في المأكولات البحرية، بما في ذلك ألكسندر كويون (لا مارين)*، L'Herbaudière)أحد الأسماء الفرنسية العظيمة في مجال المأكولات البحرية الفاخرة؛ خافيير أوليروس من غاليسيا (كولر دو بو)يا جروف)؛ أو الشيف الباسكي المقيم في تينيريفي إرلانتز جوروستيزا (MB Abama**, Guía de Isora)، سفير المأكولات الراقية في الأرخبيل.
تتوسع قائمة الطهاة العالميين لتشمل أسماءً مثل جاكوبو تيتشي (دا لوسيو*، ريميني); كارلوس دي ميديروس (بار أمور*، أوسلو)؛ جوزيان أليجا (نيروا*، بلباو)؛ إيفان دومينغيز (نادو، لاكورونيا)؛ بيرتو دومينغيز (D'Berto، O Grove)؛ بابلو سانشيز (لوس مارينوس خوسيه، فوينجيرولا)؛ آيتور أريجي وبابلو فيكاري (إلكانو*، جيتاريا، وكاتاريا، شيكلانا دي لا فرونتيرا)؛ بينيتو غوميز (باردال**، روندا)؛ جيل فرنانديز (فورتاليزا دو جينشو*، كاسكايس)؛ دييغو شاتينهوفر (طعم 1973*، بلايا دي لاس أمريكاس)؛ ميغيل باريرا (كال باراديس*، لا فال دالبا)؛ وألبرتو مارجالو (سان سيباستيان 57، سانتا كروز دي تينيريفي).
ستتيح هذه القائمة الواسعة من الطهاة للمشاركين فرصة الاستكشاف، من خلال العروض التقديمية والتوضيحية، آفاق جديدة في عالم المأكولات البحريةمن المأكولات الراقية التي تتميز بالمأكولات البحرية والأطباق المميزة إلى نكهات البحر الأدرياتيكي والبحار الشمالية والتفاعل بين الجبال والبحر، فإن الهدف ليس فقط عرض التقنيات والأطباق، ولكن أيضًا التفكير في كيف يمكن أن يصبح فن الطهي صوتًا لصناعة صيد الأسماك وأداة لزيادة الوعي بالاستهلاك المسؤول للمأكولات البحرية.
العلم، وصيد الأسماك، والاقتصاد الأزرق: المحاور الرئيسية للنقاش
تم تصميم برنامج الدورة الثامنة بـ تركيز علمي قوي ونظرة شاملة لقطاع صيد الأسماكومن بين المواضيع التي سيتم تناولها قيمة الحياة البحرية، ودور مروج الأعشاب البحرية كرأس مال طبيعي، والعلاقة بين المحيط والاقتصاد والغذاء، وحالات البرتغال وأفريقيا كأمثلة على النظم البيئية التي تغذي وتولد قيمة مضافة.
سيكون أحد المواضيع المتكررة هو تحليل دور استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمصايد الأسماك على طاولة القرار بشأن مستقبل البحر. تشمل القضايا التي يتعين معالجتها إدارة الحصص، وحماية الموائل الحساسة، والتوافق بين أنشطة الصيد والحفاظ على البيئة، وتعزيز الاقتصاد الأزرق كمحرك للتنمية المستدامة في أوروبا.
سيتم تقديم الصيد كأحد المواضيع الرئيسية للمؤتمر، مع مناقشات معمقة حوله. مستقبل مهنة الصيد الحرفيسيتناول المؤتمر تداعيات اختفاء تربية الأسماك ودورها في الإمدادات الغذائية العالمية. وسيتضمن استعراضاً خاصاً لحاضر ومستقبل الاستزراع المائي في البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن فرصة للتفكير في كيفية إعادة المستهلكين إلى المأكولات البحرية، وربط المائدة بالميناء من جديد.
سيضم هذا المنتدى رجال أعمال ومهنيين من هذا القطاع، مثل: إدواردو غوارديولا (El Amarre Group، إشبيلية)، وسيباستيان مارتن (Chinchín Puerto، Caleta de Vélez)، وروبرتو رودريغيز (Artesans da Pesca)، ومانويل دياز، رئيس جمعية الصيادين Nuestra Señora de las Mercedes في لوس كريستيانوس. وستحضر أيضًا ماريا لويزا ألفاريز بلانكو، المدير العام لشركة FEDEPESCA، التي ستقدم منظورًا حول توزيع منتجات المأكولات البحرية بالتجزئة في إسبانيا.
إلى جانب الأنشطة الاستخراجية، سيتناول الاجتماع أيضاً الاقتصاد الأزرق بمعناه الواسعالطاقة البحرية النظيفة، وحماية الموائل، وإعادة تأهيلها قاع المحيطمكافحة التلوث البلاستيكي، ونماذج الحوكمة التي تدمج العلم والإدارة والمجتمعات المحلية. والفكرة هي إظهار أن إدارة رأس المال الطبيعي الأزرق تتطلب تنسيقًا بين جهات معنية متعددة ورؤية طويلة الأجل.
تينيريفي، مختبر لمخاطر وفرص المحيطات
في إطار هذا الإطار العام، ستشغل تينيريفي وجزر الكناري مساحة خاصة بهما تكتسب هذه الأجندة أهمية بالغة نظراً لاعتمادها الكبير على البحر وخبرتها في إدارة المخاطر المتعلقة بسلامة الغذاء. ومن بين المواضيع المحددة التي ستُناقش، التسمم السيغواتيري، وهو تسمم غذائي ينتج عن تناول الأسماك التي تحتوي على سموم السيغواتوكسين، وهي مركبات تنتجها بعض الكائنات الحية الدقيقة البحرية.
أدى ظهور حالات التسمم بالسيغواتيرا في الأرخبيل إلى تطوير ضوابط محددة على عمليات التقاط معينة لتطبيق نظامها الخاص للمراقبة الوبائية. ستتحدث آنا غاغو مارتينيز، الخبيرة الرائدة في الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، والأستاذة في جامعة فيغو والباحثة في الكيمياء التحليلية وكيمياء الأغذية، بالإضافة إلى كونها مديرة المختبر المرجعي للاتحاد الأوروبي للسموم البيولوجية البحرية، في المؤتمر لشرح الإطار العلمي والتنظيمي الذي تم بناؤه حول هذا الخطر.
وبعيدًا عن التسمم بالسيغواتيرا، ستركز العروض التقديمية التي تتناول جزر الكناري على تحليل تأثير المحميات البحرية على الصيد المحليسيتم تسليط الضوء على إمكانات المناطق المحمية في إعادة إحياء مصائد الأسماك، وقدرة الأرخبيل على تبوؤ مكانة رائدة في الإدارة المتكاملة للموارد البحرية. كما سيركز النقاش على الخصائص الفريدة لإقليم جزيرة، حيث يكون الحد الفاصل بين اليابسة والبحر غير واضح المعالم، وحيث يكون لأي قرار يتعلق بالساحل آثار مباشرة على الاقتصاد والتنوع البيولوجي.
يُفهم ما يُسمى بـ"الكنز الأزرق" لجزر الكناري هنا على أنه مجموعة من النظم البيئية والأنواع والمناظر الطبيعية تحت الماء التي تُتيح إنتاج منتجات ذات قيمة غذائية عالية، من الأسماك والمحار إلى الطحالب والموارد الناشئة الأخرى. ويشير المنظمون إلى أن حماية هذا التراث أمر أساسي لضمان... فن طهي متنوع وواعٍ ومتطلع للمستقبلقادرة على توليد قيمة اقتصادية دون استنزاف القاعدة البيئية التي تدعمها.
وبهذا المعنى، تقدم تينيريفي نفسها للعالم كمكان تتقاطع فيه المسارات الغذائية والمشاريع العلمية ومبادرات السياحة المستدامة وتجارب الصيد الحرفي، لتشكل فسيفساء من الممارسات التي يمكن أن تكون بمثابة مرجع للمناطق الأخرى في إسبانيا وأوروبا التي ترغب في تعزيز علاقتها بالبحر من منظور مستدام.
خلال جلساته المتنوعة، سيُظهر لقاء البحار مرة أخرى أنه عندما العلم، وفن الطهي، وصيد الأسماك، والثقافة تستمع إلى بعضها البعض.تظهر تشخيصات أكثر شمولاً وحلول أكثر واقعية. الرسالة التي تتخلل البرنامج بأكمله واضحة: البحر ليس مخزناً لا ينضب أو خلفية سياحية، بل هو تراث حيّ وهشّ وحيوي، سيُشكّل الحفاظ عليه جزءاً كبيراً من مستقبلنا الجماعي، لا سيما في المناطق الساحلية مثل تينيريفي وعبر أوروبا الأطلسية.