تحذير بشأن الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية: ضبط أكثر من 700 حيوان بحري في عملية غير مسبوقة

  • تدخل واسع النطاق في مطار إيزيزا حيث تم إنقاذ أكثر من 700 عينة من 102 نوع بعد رحلة من كينيا.
  • بقيت الحيوانات في حالة حرجة لمدة 120 ساعة، مما أدى إلى ارتفاع معدل الوفيات والإجهاد الشديد.
  • استمرت عملية الإنقاذ التي قامت بها مؤسسة تيمايكن لأكثر من 28 ساعة، حيث تم تركيب أنظمة الطوارئ لتثبيت حالة الناجين.
  • يصف الخبراء الحادث بأنه جريمة منظمة تكشف عن طرق تهريب غير قانونية للأنواع الغريبة إلى سوق الزينة.

مصادرة الحيوانات البحرية

ما كان من المفترض أن يكون تفتيشًا روتينيًا للشحنات في المحطة، انتهى بكشف كارثة حقيقية للتنوع البيولوجي. اتضح أن السلطات عثرت بالصدفة على شحنة قادمة مباشرة من كينيا وكانت مخبأة... أكثر من 700 كائن حي مكتظين في ظروف مزرية. وقد وضع هذا الاكتشاف في مطار إيزيزا الدولي المنظمات الدولية في حالة تأهب، إذ لا يُعدّ حالة معزولة، بل هيكلاً منظماً بدقة للتجارة غير المشروعة.

لا يُعدّ هذا الحادث أمرًا هيّنًا، إذ يُسلّط الضوء على كيف يُغذّي سوق الحيوانات الأليفة الغريبة وهواية أحواض السمك المضللة شبكات إجرامية مربحة للغاية. ورغم أن عملية الضبط جرت في الأرجنتين، إلا أن تداعياتها تمتدّ إلى أوروبا، حيث يُغذي الطلب على هذه الأنواع من الكائنات الاستوائية تجارةً... ينقل مليارات من اليورو سنوياً، والتي، للأسف، غالباً ما تمر دون أن يلاحظها أحد في عمليات التفتيش الجمركي الأكثر صرامة.

تم إنقاذ أكثر من 700 حيوان بحري غريب في مطار إيزيزا
المادة ذات الصلة:
تم إنقاذ أكثر من 700 حيوان بحري غريب تم تهريبها في مطار إيزيزا.

وقائع سباق مع الزمن لإنقاذ في الجمارك

انطلقت العملية بعد اكتشاف خلل في سلسلة من الطرود التي يزيد وزنها عن 500 كيلوغرام. وعند فتحها، كان المشهد مروعاً: فقد حوصرت مئات الحيوانات البحرية. 120 ساعة حبس كانت العينات موضوعة في أكياس بلاستيكية وصناديق نقل تفتقر إلى الأكسجين تقريبًا، مع عدم كفاية التحكم في درجة الحرارة. لذا، اضطرت فرقة مراقبة البيئة وموظفو الجمارك إلى توخي الحذر الشديد في محاولة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من العينات التي لا تزال تُظهر علامات الحياة.

أسماك استوائية مصادرة

إنّ الخدمات اللوجستية لشحنة بهذا الحجم معقدة وتتطلب تنسيقاً يبدو أن المهربين يتقنونه تماماً. ووفقاً للخبراء الذين حللوا الشحنة، كانت الحيوانات في حالة سيئة. صدمة فسيولوجية عميقة، بسبب التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة وتراكم السموم في مياه الحقائب خلال الأيام الخمسة من السفر من القارة الأفريقية.

فهرس للتنوع البيولوجي المتضرر

تم تحديد ما يصل إلى 102 نوعًا مختلفًا من بين العينات المصادرة، مما يعطي فكرة عن حجم النهب الذي طال الشعاب المرجانية الأصلية. وتراوحت هذه الأنواع بين أسماك الجراح وأسماك الفراشة الشائعة، وصولًا إلى حيوانات أكثر غرابة مثل... الأخطبوطات، نجم البحرالسرطانات وأسماك الأسد اللافتة للنظر. يُظهر هذا التنوع أن المهربين لم يكونوا يبحثون عن نوع معين، بل كانوا ينهبون كل ما له سوق تجارية في أحواض السمك الفاخرة للزينة.

أشار المتخصصون الذين استجابوا لحالة الطوارئ إلى أن العديد من هذه الحيوانات تُعدّ مكونات أساسية في أنظمتها البيئية الطبيعية، وأن إزالتها الجماعية تُمثل ضربة قوية لصحة البحار. وحقيقة أن هذا الجريمة الصناعية وهذا يعني وجود بنية تحتية قادرة على إدارة الشحنات الدولية المعقدة، والاستفادة من أي ثغرات قانونية أو نقص في الرقابة عند نقاط الاتصال العالمية.

جهود الإنقاذ الضخمة في مراكز الإنقاذ

بمجرد إنقاذ الحيوانات بأمان، بدأت المعركة الحقيقية من أجل بقائها على قيد الحياة في مرافق مؤسسة تيمايكن. وقد تحمل الفريق البيطري محنة قاسية لأكثر من 28 ساعة من العمل المتواصل لتحديد وتصنيف ومعالجة كل حيوان من الحيوانات الناجية. ولتوضيح الأمر، اضطروا إلى تركيب 10 خزانات إضافية على عجل مزودة بأنظمة ترشيح وتدفئة خاصة لإعادة تهيئة البيئة الاستوائية التي تحتاجها هذه الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

إن عملية تربيتها ليست بالأمر البسيط على الإطلاق، إذ لا يمكن ببساطة إطلاقها في حوض مائي والاكتفاء بذلك. وقد تم استخدام تقنية من التأقلم بالتنقيط يُقدّم العلاج بشكل فردي، حيث يتم ضبط ملوحة الماء ودرجة حرارته بدقة متناهية لمنع فشل قلوب الحيوانات نتيجة الإجهاد. إنها مهمة شاقة تتطلب الصبر ومعرفة تقنية متقدمة للغاية في طب الحيوانات المائية البرية الغريبة.

لا يزال وضع هؤلاء الناجين الحالي محفوفًا بالمخاطر، وهم يخضعون لمراقبة مستمرة ريثما يتم اتخاذ قرار بشأن مستقبلهم على المدى الطويل. ومن الواضح أن هذا النوع من عمليات التنصت بالغ الأهمية لـ تعطيل طرق التجارة والتي يستخدمها المجرمون بشكل متكرر، مما يدل على أن التعاون بين الوكالات البيئية وقوات الأمن هو السبيل الوحيد لوقف تدهور الحياة البحرية في مواجهة جشع الإنسان.


أضف كمصدر مفضل