يشهد حوض الأمازون حدثًا غير مسبوق: حيث سجلت عدة بحيرات ارتفاعًا في درجات الحرارة. درجات حرارة تصل إلى 41 درجة مئوية خلال فترات الجفاف والحرارة الاستثنائية، مع التأثيرات الشديدة على التنوع البيولوجي وعلى المجتمعات المتضررة على ضفاف النهر.
الأدلة التي جمعها فريق من معهد ماميراوا ونشرت في المجلة علوم، يشير إلى ارتفاع درجة حرارة هذه الأنظمة المائية الاستوائية بشكل مكثف، مما وقد حدث هذا مرة أخرى في السنوات الأخيرة. ويتطلب الأمر تعزيز الرصد والإدارة العلمية.
حلقة متطرفة: من الماء الفاتر إلى الحرارة الشديدة
القياسات في عشر بحيرات في وسط الأمازون خلال فترة الجفاف الكبير، شهدت درجات الحرارة ارتفاعًا غير مسبوق: حيث تجاوزت درجة حرارة خمسة منها 37 درجة مئوية، ووصلت درجة حرارة بحيرة تيفي إلى 12 درجة مئوية. 41 درجة مئوية في عمود الماء بأكمله، بعمق مترين تقريبًا.
في الظروف العادية، تتراوح درجة حرارة المياه في تيفي بين 28 و31 درجة مئوية، لذا فإن هذه القراءات تمثل تغيرًا مفاجئًا يتجاوز العتبة الحرارية جزء كبير من الحيوانات المائية المحلية.
أدى الانخفاض التاريخي في مستويات المياه إلى تفاقم الوضع، مما أدى إلى عزلة مجتمعات ضفاف النهر. إعاقة النقل والصيد والوصول إلى المياه صالحة للاستهلاك.
الأسباب الفيزيائية: الإشعاع، والعمق الضحل، والرياح الهادئة

وقد حدد الفريق توافق أربعة عوامل عملت كـ عاصفة مثالية:مستويات عالية من الإشعاع الشمسي بعد سلسلة طويلة من الأيام الصافية، بحيرات ضحلة جدًا خلال فترة الجفاف، تكون الرياح ضعيفة للغاية وتكون العكارة عالية بسبب إعادة تعليق الرواسب.
La سرعة الرياح منخفضة كان ذلك حاسمًا لأنه قلل من فقدان الحرارة من خلال التبخر والتبريد الليلي؛ فمع المياه المضطربة والضحلة، تراكمت الحرارة بسرعة تحت الشمس. مكثفة بشكل خاص.
وكانت النتيجة ارتفاعًا شديدًا في درجة الحرارة لم يؤثر على السطح فحسب، بل أثر أيضًا على لقد تغلغل في عمود الماء بأكملهإزالة الملاجئ الحرارية المحتملة للأسماك والثدييات المائية.
التأثيرات البيئية والاجتماعية

قاموا بالتسجيل وفيات جماعية de peces وأكثر من 200 دلافين النهر في بحيرة تيفي، وهو رقم يتسق مع فقدان الموائل الحرارية وعدم القدرة على الهجرة إلى المياه الأكثر برودة أثناء العزلة.
كانت الحلقة مصحوبة بتكاثر العوالق النباتية، بما في ذلك يوجلينا سانغوينيا، القادرة على توليد السموم التي تؤدي إلى تفاقم نفوق الأسماك التي تعتمد عليها المجتمعات الأصلية في غذائها.
كان الانخفاض في مساحة سطح الماء كبيرًا: البحيرة فقدت تيفي حوالي 75٪ من مساحتها السطحية وبحيرة باداخوس بنسبة 90% تقريبًا، مع تأثيرات مباشرة على سبل العيش والإمدادات والاتصال النهري.
ويؤكد الباحثون أنه، إلى جانب الحدث المحدد، تدهور خدمات النظام البيئي وهذا من شأنه أن يعرض الأمن الغذائي والمرونة الاجتماعية في هذه المنطقة للخطر، وهو الأمر الذي يشكل مفتاح التوازن المناخي العالمي.
اتجاه يثير قلق أوروبا

تشير البيانات طويلة الأجل إلى أن هذه الأنظمة تسخن بمعدل 0,3–0,8 درجة مئوية لكل عقدأعلى من المتوسط العالمي. ويُقدّر الخبراء في إسبانيا والاتحاد الأوروبي هذا العمل باعتباره دعوةً لتعزيز برامج المراقبة في البحيرات الاستوائية، والتي نادرًا ما تمت ملاحظتها تاريخيًا.
يسلط الباحثون من الجامعات الإسبانية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا الضوء على الجمع بين عمليات الرصد في الموقع وأجهزة استشعار الأقمار الصناعية و النماذج الهيدروديناميكية التي تدعم الاستنتاجات القوية حول أسباب الاحتباس الحراري وتأثيراته.
كما وثّق مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية موسمًا من حرائق غير عادية وفي منطقة الأمازون، حيث من المتوقع أن تتجاوز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2024 تلك الناجمة عن إزالة الغابات، فإن هذا السياق من شأنه أن يضعف بشكل أكبر قدرة المنطقة على تخفيف آثار تغير المناخ.
وتشير كل الدلائل إلى أن هذه النوبات ستصبح أكثر تكرارا، مصحوبة بموجات حارة أكثر وجفاف شديد. سوف تكون أكثر تواترا وشدةومن ثم، أصبحت تدابير الإدارة التكيفية والتعاون العلمي الدولي من الأولويات.
إن ارتفاع درجة حرارة بحيرات الأمازون بشكل غير مسبوق، مع ذروة تصل إلى تصل إلى 41 درجة مئويةويبين كيف يمكن للجمع بين العوامل الهيدرولوجية والأرصاد الجوية أن يؤدي إلى زعزعة استقرار النظم البيئية بأكملها؛ ويصبح تعزيز المراقبة وحماية التنوع البيولوجي ودعم المجتمعات المحلية أمرا ضروريا أيضا من جانب إسبانيا وأوروبا، التي تلعب دورا رئيسيا في التمويل والبحث والدبلوماسية المناخية.
