
في الصباح الباكر، ومع بدء الشمس في تدفئة الرمال، كان المتنزهون على طول كوستا دي أورو على موعد مع مفاجأة لن ينسوها قريباً. سلحفاة كيمب ريدلي البحرية المهيبة قررت أن بلايا غافيتا هي المكان المثالي لإكمال دورة حياتها، حيث خرجت من الماء أمام أنظار المذهولين الذين يستمتعون بنزهة صباحية على طول الشارع الرئيسي.
قام الحيوان، الذي أظهر بطئه المعهود، بإيداع ما لا يقل عن 96 بيضة في عش واحد والتي أعدتها بنفسها بعناية فائقة. وما إن أدرك الجيران ما يحدث، حتى سارعوا بالاتصال بخدمات الطوارئ ليتمكن المخلوق من إتمام مهمته دون أن يزعجه أحد أو يقاطع هذه اللحظة الحساسة.
عملية خاصة لحماية العش
كان الاستجابة فورية، ووصل فريقٌ مؤلفٌ من البحرية والشرطة البحرية إلى الموقع لفرض طوقٍ أمني. وكان من الضروري أن يحافظ الناس على مسافةٍ آمنة، لأن هذا النوع من الأحداث يجذب عادةً العديد من المتفرجين الذين قد يتسببون، دون قصد، في إجهاد الحيوان. بفضل تطويق سريع للمحيطاستطاعت السلحفاة العودة إلى البحر على قدميها بمجرد اكتمال عملية التكاثر.
بعد ذلك بوقت قصير، تولى خبراء من منتزه فيراكروز ريف سيستم الوطني زمام الأمور لتأمين البيض بشكل آمن. وأوضح أكسل كاستانيون، عالم الأحياء في المؤسسة، أن أفضل إجراء في مثل هذه الحالات هو نقل البيض إلى حاضنة خاضعة للرقابة حتى خلال الأربعين أو الستين يوماً القادمة يتم حمايتها من الحيوانات المفترسة وآثار أقدام السياح، مما يضمن ولادة الصغار سالمين معافين.
عام قياسي في مجال الحفاظ على البيئة البحرية
كان هذا الموسم رائعًا حقًا لعشاق الطبيعة، إذ يرفع هذا العشّ تحديدًا العدد الإجمالي إلى عشرة أعشاش على الأقل تم العثور عليها هذا العام. وتُعدّ هذه الأرقام مُشجّعة، حيث تم إنقاذ الطيور بأمان. أكثر من ألف بيضة سلحفاة في أجزاء مختلفة من الساحل، مما يدل على أن النظام البيئي يستجيب بشكل جيد على الرغم من التحديات البيئية.
تؤكد منظمات الحفاظ على البيئة أن سلحفاة كيمب البحرية من الأنواع التي تضع بيضها عادةً خلال النهار، مما يجعلها عرضة للخطر الشديد. لذلك، من الضروري للغاية في حال مصادفة أي شخص لها، تجنب استخدام فلاش الكاميرا ولا تقترب كثيراً. لقد كان تعاون المواطنين أمراً أساسياً هذا العام، حيث أن معظم التقارير جاءت من أناس عاديين يعرفون ما يجب فعله في مثل هذه المواقف.