لا يزال الاتجار بالأنواع المحمية قضية بالغة الحساسية، وما حدث مؤخراً في إلدورادو هو يكفي هذا ليجعلك ترفع يديك يأساً.ما بدأ كتدخل للحد من التجارة غير المشروعة بالحيوانات البرية انتهى به الأمر إلى أن يصبح فوضى قانونية وضعت السلطات القضائية والشرطية في المنطقة تحت الأضواء.
تعرضت مؤسسة دانتي بيسكو، التي تعمل بلا كلل من خلال مركز الإنقاذ التابع لها "أوهانا"، لانتكاسة كبيرة بعد أن رفضت محكمة التحقيق رقم 1 منحهم إمكانية العمل كمدعي في هذه القضية. ووفقًا للمنظمة، يبدو أن هذا القرار بمثابة مناورة لإسكات الانتقادات بعد أن أفادت بأن سلحفاة، كانت بمثابة دليل على الجريمة، اختفت بشكل غامض أثناء احتجازها لدى الشرطة.
أصل النزاع في التجارة المحلية

بدأت هذه الفوضى برمتها في شركة تُدعى "أغرو أويستي"، حيث اشتبهت المؤسسة في بيع الحيوانات دون أي تراخيص. ولتجنب الدخول في هذه الفوضى دون تصاريح، قام المتطوعون بتنفيذ... نوع من عمليات الشراء الوهمية في 13 مايو، تمكنوا من تسجيل فيديو يوضح كيف يتم عرض سلاحف برية من أنواع مختلفة للبيع، وهو أمر محظور تمامًا بموجب اللوائح البيئية الحالية.
خلال ذلك الفحص البصري الذي يسبق العملية الرسمية، تم فحص عينات من شيلونويدس تشيلينسيس ذ دي شيلونويدس كاربونارياهذا الأخير هو الذي أثار كل هذا الجدل، لأنه يقع تحت... مظلة صارمة لاتفاقية سايتس الدولية، والتي تنظم تجارة الأنواع المهددة بالانقراض لمنع تعرض بقائها في البرية للخطر.
التبديل الغريب للأدلة الحية

تفاقمت الأمور سوءًا عندما تولت وحدة الجرائم الريفية الإقليمية العملية. ووفقًا للشكوى العلنية التي قدمتها المنظمة غير الحكومية، اختفت السلحفاة ذات القدم الحمراء من المقر الرسمي، وظهرت مكانها سلحفاة أخرى من نوع مختلف. بالنسبة لخبراء المؤسسة، لم يكن هذا مجرد خطأ تصنيفي بسيط، بل كان... محاولة التلاعب بالأدلة لجعل الجريمة تبدو أقل خطورة.
هذه الممارسات، التي تبدو وكأنها مأخوذة مباشرة من فيلم رديء، لها تبعات قانونية خطيرة للغاية. وبما أن هذه الحيوانات جزء من شبكات الاتجار الدولية، فإن حقيقة أن فُقدت نسخة من إن الخضوع لحراسة الدولة يمثل فشلاً أمنياً لا يمكن التغاضي عنه، خاصة عندما تكون هناك تسجيلات سابقة تؤكد وجوده.
العقبات القانونية وانعدام الأهلية

ومما زاد الطين بلة، أن المحكمة قضت بأن المؤسسة لا يحق لها الظهور في القضية. وقد تركت الحجة المستخدمة أكثر من شخص عاجزًا عن الكلام، إذ يُطلب منهم تقديم... حق ملكية الحيوانات الحيوانات البرية. هذا المنطق غير منطقي، لأن الحياة البرية، بحكم تعريفها، لا تملكها جهات خاصة، وحمايتها تندرج ضمن المصلحة العامة والبيئية.
أشارت ميكايلا مارييل بيريرا، المحامية التي تمثل المنظمة، إلى وجود تضارب في الاختصاص القضائي لا يخدم إلا... تأخير الإجراءات القضائية العاجلةلقد قدموا بالفعل استئنافاً استناداً إلى اجتهادات المحاكم العليا التي تسمح عادةً، في حالات مماثلة من إساءة معاملة الحيوانات أو الاتجار بها، للكيانات البيئية بالمشاركة الفعالة لضمان عدم إغلاق القضايا قبل الأوان.
من الواضح أن الطريق إلى القضاء على الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية في المنطقة محفوف بالعقبات، لا سيما مع عرقلة المؤسسات المسؤولة عن ضمان شرعية هذه التجارة. ومن الضروري أن تُعطي جهود الحفاظ على البيئة هذه الأولوية لـ... مزيد من الشفافية في الإجراءات القضائية حتى لا تبقى حماية الطبيعة مجرد كلمات جوفاء، وحتى يُعاقب أولئك الذين يستفيدون من الحياة البرية عقاباً حقيقياً.