
وصول 3.297 سلحفاة من نوع كيمب ريدلي حدث التعشيش هذا على شاطئ لا مارينيرا، في مقاطعة تونوسي (لوس سانتوس)، حيث خرجت هذه السلاحف من البحر لوضع بيضها في رمال هذه المنطقة المعزولة في المحيط الهادئ البنمي، والمُعلنة منطقة محمية. يُعتبر هذا النوع مُعرّضًا للخطر، وتتطلب كل عملية تعشيش حمايةً مُعزّزة لضمان دورة تكاثره.
هذه الحركة المتزامنةالمعروفة باسم أريبادا، هو جزء من استراتيجية سلحفاة كيمب ريدلي البحرية الطبيعية لزيادة فرص بقاء صغارها. في بنما، الظاهرة يركز على جزيرة كانياس وشاطئ لا مارينيرا خلال الموسم الرئيسي من يوليو إلى ديسمبر، على الرغم من أن الأنواع قد تعشش طوال العام.
الوصول الجماعي ودورة التعشيش

كل أنثى تودع بين 100 و 120 بيضة في عشٍّ حُفر بزعانفهم الخلفية، وبعد فترة حضانةٍ تبلغ حوالي 45 يومًا، تخرج الصغار وتتجه إلى البحر. يُقلل هذا التزامن بين آلاف الإناث التهديدات الطبيعية ويزيد من معدلات بقاء النسل.
إن نمط الوافدين غير عادي على نطاق عالمي: حوالي 13 شاطئًا فقط في العالم سجل هذا السلوك، وبنما موطنٌ لاثنين من هذه البؤر الساخنة. تُعتبر لا مارينيرا، في لوس سانتوس، ملاذًا لهذا النوع - المعروف أيضًا باسم زيتون ريدلي (Lepidochelys olivacea)- لثبات وحجم تعشيشها. الحفاظ على التنوع البيولوجي للسلاحف في المنطقة ومن الضروري الحفاظ على هذه الأحداث الطبيعية الاستثنائية.
وأكدت السلطات البيئية أن البلاد لديه التزام بالحماية تواجه هذه السلاحف البحرية ضغوطًا عالمية غير مسبوقة. وتؤكد وزارة البيئة على أن الحفاظ على هذه السلالة أولوية قصوى نظرًا لأهميتها البيئية والطبيعة الفريدة للظاهرة التي تحدث قبالة سواحل بنما.
المراقبة والقوانين والتنوع البيولوجي في بنما
خلال فترة التعشيش، قامت وزارة البيئة يعزز وجود حراس الحديقة والمراقبة على شواطئ التكاثر مثل لا مارينيرا وإيسلا كاناس، لحماية الإناث وأعشاشها وولادة المواليد الجدد. تسعى هذه الإجراءات تقليل الاضطرابات وضمان حدوث العملية الطبيعية بأقل تأثير ممكن. لمزيد من المعلومات حول حماية هذه الأنواع، تفضل بزيارة قوانين حماية السلاحف في بنما.
لدى إسبانيا إطار قانوني يفرض عقوبات تصل إلى 10.000 دولار لمن يؤثر على السلاحف البحرية أو أعشاشها. يُسهم تطبيق هذه اللوائح، إلى جانب المراقبة الميدانية، في ردع الأنشطة غير القانونية وحماية مواقع تكاثرها الرئيسية.
البرزخ هو أيضًا منطقة ذات ثروة بيولوجية هائلة: فهو يضم خمسة من الأنواع السبعة للسلاحف البحرية وتُعد هذه المنطقة موطنًا للعديد من الأنواع المعترف بها عالميًا - من بينها سمكة الزيتون، وسمكة منقار الصقر، وسمكة جلدية الظهر، وسمكة الرأس الضخمة، وسمكة البحر الخضراء أو البنية - مما يجعل سواحلها منطقة استراتيجية للحفاظ على البيئة في المحيط الهادئ ومنطقة البحر الكاريبي. دور بنما في الحفاظ على السلاحف البحرية تكتسب أهمية متزايدة في المنطقة.
ويعزز الوصول الضخم إلى لا مارينيرا دور بنما باعتبارها محمية رئيسية لسلاحف كيمب ريدلي البحرية، ويوضح فعالية تدابير الحماية مثل المراقبة وإدارة الشاطئ وإنفاذ القانون. العمل معا لحماية كل عش وكل فرخ يصل إلى البحر.
