عادت السلحفاة البحرية المعروفة باسم "مونا" إلى الظهور مجدداً على ساحل دينيا. فبعد أيام قليلة من وضع أول دفعة من بيضها هذا الموسم، اختارت هذه السلحفاة شاطئ "ليس بوفيت" لوضع دفعة أخرى، ليصل بذلك عدد الأعشاش المحمية في البلدية هذا الصيف إلى أربعة.
تم تحديد موقع العينة، المزودة بجهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية، بفضل تنبيه من جامعة فالنسيا التقنية. ونُقلت البيضات التسعون تقريبًا إلى شاطئ ليس ألباران، حيث ستخضع للمراقبة لضمان حضانتها بشكل سليم، وفقًا للبروتوكول القياسي لشبكة إنقاذ الكائنات البحرية.
العرض الثاني لهذا الموسم
يُعدّ هذا التعشيش الجديد هو الثاني لمونا هذا العام. حدث التعشيش الأول في 12 يوليو بالقرب من فندق لوس أنجلوس، حيث وضعت 96 بيضة بعد أن أبلغ أحد المواطنين عن الحادثة إلى الرقم 112. في تلك المناسبة، أصبح تحديد الموقع ممكناً بفضل جهاز التتبع عبر الأقمار الصناعية الذي تحمله السلحفاة.تم رصدها والإبلاغ عنها من قبل جامعة إقليم الباسك. وكان فريق شبكة الإنقاذ، المؤلف من موظفي الجامعة وموظفين من مؤسسة أوشينوغرافيك، مسؤولاً عن نقل البيض إلى مكان أكثر أماناً.

اسم ذو تاريخ
تم تسمية السلحفاة "مونا" تكريماً لمونا خليل، وهي ناشطة مشهورة في مجال حماية السلاحف البحرية في لبنان، والتي توفيت مؤخراً جراء ضربة صاروخية في سياق النزاع المسلح في المنطقة. يُخلّد اسمها الجهود المبذولة لحماية هذه الأنواع والصلة بين النقاط المختلفة في البحر الأبيض المتوسط.
دينيا، مركز التعشيش في منطقة بلنسية
مع هذا التعشيش الأخير، أصبح لدى بلدية دينيا أربعة أعشاش محمية هذا الموسم: اثنان منها لسلاحف المونا واثنان للسلحفاة المسماة ديانا. في الوقت الحالي، هذه أربع حالات وضع بيض فقط تم تسجيلها هذا الصيف على طول الساحل بأكمله لمنطقة بلنسيةوهذا يعزز مكانة عاصمة مارينا ألتا كنقطة لأكبر نشاط تكاثري لهذا النوع في المنطقة ذاتية الحكم.
علاوة على ذلك، سجلت دينيا منذ عام 2023 ما مجموعه 14 عشًا، وهو رقم يعكس أهمية شواطئها لتعشيش السلاحف البحرية. أصبح ساحل دينيا ملاذاً رئيسياً بالنسبة للأنواع الموجودة في غرب البحر الأبيض المتوسط.
لا يُعزز اكتشاف العش الثاني للسلاحف البحرية "مونا" في دينيا الاتجاه الإيجابي لتكاثر السلاحف في المنطقة فحسب، بل يُسلط الضوء أيضاً على جهود الرصد والحماية التي تبذلها المؤسسات وفرق الإنقاذ. فمع أربعة أعشاش هذا الصيف و14 عشاً منذ عام 2023، يُرسخ ساحل دينيا مكانته كملاذ آمن للسلاحف البحرية في منطقة بلنسية.
