الساحل الأندلسي الذي يضم سواحل قادس وهويلفا تم الاعتراف بها من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) كمساحة أساسية لبقاء سمكة القيثارة العملاقة (Glaucostegus cemiculus). هذا التصنيف خليج قادس كمنطقة مهمة لأسماك القرش والشفنين (ISRA) يضع المنطقة على الخريطة العالمية للحفاظ على الأنواع البحرية المهددة بالانقراض.
يأتي هذا الإجراء في سياق دقيق بالنسبة للأسماك الغضروفية - أسماك القرش والشفنين والكيميرا - والتي أكثر من ثلث الأنواع تواجه خطر الانقراضفي البيئات الساحلية، حيث تتركز 75% من الأنواع المهددة بالانقراض، أدى الضغط البشري والصيد العرضي وتدهور الموائل إلى انقراض الجيتارون على امتداد مساحات كبيرة من الساحل الأوروبي.
منطقة ISRA التي تحمي الأنواع عند حدودها
إن تصنيف ISRA الذي يمنحه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ليس مجرد تسمية بسيطة: يعترف بالدور الحاسم الذي يلعبه خليج قادس للأنواع التي تحتاج إلى تدخل عاجل. في حالة سمكة القيثارة العملاقة، تجعل المياه الضحلة والقاع الرملي للمنطقة ملاذًا مثاليًا لدورة حياتها، خاصةً خلال المراحل الحساسة.
هذه السمكة الغضروفية، المدرجة في القائمة الإسبانية للأنواع البرية الخاضعة للحماية الخاصةيعاني هذا النوع من الصيد غير المقصود وفقدان الموائل. وقد أدت هذه الضغوط مجتمعةً إلى تقليص وجوده لدرجة أنه نادرًا ما تُسجَّل مشاهدات مهمة له في أجزاء كثيرة من القارة.
- الأنواع المدرجة على أنها مهددة بالانقراض من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
- التعرض الشديد للصيد العرضي وتغير الموائل الساحلية.
- 75% من الأنواع المهددة بالانقراض تعيش في المناطق الساحلية التي تتعرض لضغط بشري كبير.
العلم في الحركة: الدافع وراء مشروع جلوكوستيغوس
ولعكس هذا الاتجاه، عمل فريق متعدد التخصصات على مدى السنوات القليلة الماضية على تحسين المعرفة حول هذا النوع. مشروع جلوكوستيجوس بقيادة الدكتور خايمي بيناديسوقد ساهم هذا المشروع في توحيد البيانات المتعلقة بعلم الأحياء والبيئة والتهديدات، واقتراح خارطة طريق تتضمن تدابير تحسين على المستويين الوطني والدولي.
وبحسب كلمات الفريق نفسه، فإن بيان ISRA التحقق من صحة جهود البحث والرصد تم تنفيذ المشروع في المياه الإسبانية لمدة ست سنوات، ويساعد في تحديد أولويات الإجراءات التي تقلل من المخاطر وتشجع على استعادة الجيتارون.
وجدت المبادرة حليفًا رئيسيًا في علم المواطن. منذ عام ٢٠١٨، أنخيل بينيتيز، صياد ترفيهي ومؤسس مشارك للمشروعلقد قام بتنسيق جمع البيانات عن عمليات الصيد والمشاهدة العرضية، متجاوزًا 80 ملاحظة مؤكدة لنوع لم يكن هناك سوى عدد قليل من السجلات له منذ عام 2008. رسالته واضحة: مع تعاون المجتمع، يتقدم العلم بشكل أسرع.
وقد كشف العمل الميداني أيضًا عن مشاكل لم يتم ملاحظتها: فقد وجدوا بقايا جيتارات على الشواطئ، وهي علامة على الصيد الجائر الذي يتطلب المزيد من المراقبة والتفتيش لتقليل معدل الوفيات بين الأنواع المحمية بشكل صارم.
الجهد جماعي. تشمل الكيانات المتعاونة مؤسسة Oceanogràfic، مؤسسة Azul Marino، أكواريوم إشبيلية وجمعية لمنا، بالإضافة إلى الإدارات والجهات الأخرى التي تدعم البحث والتوعية.
ماذا يعني هذا التصنيف للإدارة والحفظ
إعلان خليج قادس منطقة استراتيجية يرشد أولويات الحفاظ:التركيز على المراقبة والبحث التطبيقي والتعليم، وتعزيز التدابير الرامية إلى الحد من الصيد العرضي وضمان الامتثال للحماية القانونية للغيتارون في إسبانيا.
وفقًا للفريق العلمي، فإن اعتراف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة يضع خارطة طريق واضحة لتعزيز حماية الغيتارون على المستوى الوطني ومن خلال مبادرات التعاون الدولي، وتحسين أدوات المراقبة والبروتوكولات الخاصة بالمشاهدات أو التفاعلات أثناء الصيد.
المواطنة وقطاع الصيد، قطع أساسية
إن التقدم المحرز منذ عام 2018 يظهر أن مشاركة الصيادين والمراقبين على الساحل يُحدث فرقًا. إن الإبلاغ عن المشاهدات بالصور، والتواصل بشأن التقاطها عرضيًا، ومشاركة المعلومات المفيدة مع فريق البحث، يُساعد في تحديد الأنماط واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة.
التعاون مع الإخوانيات والسفن الترفيهية يقدم بيانات قيمة حول وجود وأحجام وفترات السنة التي يكون فيها القاروص أكثر عرضة للتفاعل مع معدات الصيد، وهي معلومات أساسية لتعديل التوصيات والحد من المخاطر.
التحديات الفورية في بيئة الضغط
على الرغم من التقدم، لا تزال التحديات قائمة. إن الجمع بين ضغط الصيد وفقدان الموائل الساحلية والصيد الجائر هذا يتطلب منا أن نبقى يقظين. ويظل إعطاء الأولوية لعمليات التفتيش، وتحسين الرصد العلمي، والتنسيق المؤسسي، أمورًا أساسيةً لتعزيز النتائج.
مع أن خليج قادس قد تم تصنيفه بالفعل كمنطقة رئيسية من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، هناك فرصة لتوجيه الموارد، وتعزيز التحالفات، وتسريع التدابير الرامية إلى معالجة الصيد العرضي، وتعزيز المراقبة، وزيادة تأثير الوعي الاجتماعي.
الاعتراف بخليج قادس باعتباره محمية وظيفية لأسماك القيثارة العملاقة يعيد الأندلس إلى الصدارة الحفاظ على الأسماك الغضروفية في أوروبا: التزام قائم على الأدلة، وشبكة دعم، ومواطنون يستجيبون عند دعوتهم للمشاركة.