بعد سبع سنوات دون احتفال سيعود مهرجان أسماك القرش الحوتية إلى جزيرة موخيريس في 28 أغسطس.في إطار الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 176 لتأسيس المدينة، يُقام هذا الحدث في الساحة البلدية، ضمن فعاليات اختتام مهرجان التأسيس، ويهدف إلى الجمع بين الثقافة والتوعية البيئية والترويج السياحي. وقد دعت البلدية السكان والزوار للمشاركة في هذا التجمع، الذي يسعى إلى استعادة روح النسخ الأولى من المهرجان.
طلب مقدمو الخدمات السياحية في المنطقة ما يلي: يستعيد المهرجان تركيزه الأكاديمي والحفاظيبمشاركة متخصصين وطنيين ودوليين. ويعتقدون أنه لا ينبغي أن يقتصر الأمر على الأنشطة الترفيهية، بل يجب أن يشمل المؤتمرات وأماكن للتأمل في حماية القرش الحوتعلاوة على ذلك، يطلبون مشاركة اللجنة الوطنية للمناطق الطبيعية المحمية (كونانب) والمديرية العامة للحياة البرية (دي جي في إس) لتقديم دراسات محدثة عن الأنواع.
عودة طال انتظارها مع تركيز علمي

بحسب ممثلي القطاع، ينبغي أن يساهم المهرجان في تقريب المعرفة العلمية من عامة الناس.موجهة خصيصاً لطلاب المرحلتين الابتدائية والثانوية. تشمل المواضيع التي سيتم تناولها مسارات هجرة أسماك قرش الحوت، وتأثير حركة الملاحة البحرية، والاستراتيجيات اللازمة لضمان بقائها. تُظهر الأبحاث الحديثة التي أجرتها اللجنة الوطنية للمناطق الطبيعية المحمية (CONANP)، استناداً إلى تتبع الأقمار الصناعية، أن هذه الحيوانات تقوم بهجرات طويلة عبر المياه الدولية، مما يتطلب تنسيقاً بين مختلف الدول لحمايتها.
أحد المخاطر الرئيسية التي تم تحديدها هو الاصطدام بالسفن الكبيرةتتسبب قوارب الشحن والقوارب السياحية على حد سواء في إصابات خطيرة، بل وحتى نفوق أسماك القرش. كما أفاد مقدمو الخدمات بتكدس القوارب حول سمكة القرش نفسها خلال موسم مشاهدة أسماك القرش، بالإضافة إلى عدم الامتثال لبعض تدابير الحمايةلذلك، يعتقدون أن المهرجان يمثل فرصة لمناقشة هذه المشاكل والبحث عن حلول مشتركة.
مقترحات للحد من التأثير البشري
ومن بين التدابير التي يجري النظر فيها، تبرز التدابير التالية: تقليص الفترة المسموح بها للسباحة مع أسماك القرش الحوتيةيمتد الموسم حاليًا من 15 مايو إلى 17 سبتمبر، لكن اقترح العديد من الخبراء تركيزه في الفترة من 1 يوليو إلى 31 أغسطس. والهدف من ذلك هو تخفيف الضغط على الحيوانات وإتاحة الفرصة لها للتعافي خلال بقية العام. وقد حظي هذا الاقتراح بدعم جهات معنية مختلفة في قطاع السياحة، الذين يرون في المهرجان منبرًا مناسبًا لمناقشة هذا الأمر.
بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى تشديد القواعد المتعلقة بمشاهدة الحيتان والسباحةيشمل ذلك الحفاظ على مسافة لا تقل عن مترين من رأس الحيوان وجانبيه، وثلاثة أمتار من ذيله، بالإضافة إلى تحديد عدد السباحين لكل حيوان بأربعة. كما يُذكر أن [ما يلي ممنوع]: استخدام الطائرات المسيّرة والفلاشات أو أي عنصر قد يُغيّر السلوك الطبيعي لهذا النوع. يجب ألا تتجاوز مدة التفاعل القصوى مع قرش الحوت الواحد 30 دقيقة.
مع عودة مهرجان أسماك القرش الحوتية، تسعى جزيرة موخيريس لترسيخ نموذج سياحي مستدام يجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على التراث الطبيعييهدف الاجتماع الذي سيعقد في 28 أغسطس إلى أن يكون نقطة التقاء بين العلماء والسلطات ومقدمي الخدمات والمواطنين من أجل تعزيز حماية نوع مميز، والذي يحتاج، وفقًا للدراسات، إلى تدابير عاجلة لضمان بقائه على المدى الطويل.

